ابن قتيبة الدينوري
410
عيون الأخبار
اللَّه . قيل لرجل من العرب : من السيد عندكم ؟ قال : الذي إذا أقبل هبناه وإذا أدبر اغتبناه . ونحوه قول مسلم ( 1 ) : [ طويل ] وكم من معدّ في الضمير لي الأذى * رآني فألقى الرّعب ما كان أضمرا وقال أيضا : [ بسيط ] يا أيها الشاتميّ عرضي مسارقة * أعلن به ، أنت إن أعلنته الرجل ومن أحسن ما قيل في الهيبة : [ بسيط ] في كفّه خيزران ريحها عبق * من كفّ أروع في عرنينه شمم يغضي حياء ويغضى من مهابته * فما يكلَّم إلا حين يبتسم ( 2 ) وقال ابن هرمة ( 3 ) في المنصور : [ طويل ] له لحظات عن حفافي ( 4 ) سريره * إذا كرّها فيها عقاب ونائل فأمّ الذي آمنت امنة الرّدى * وأمّ الذي أوعدت بالثّكل ثاكل كريم له وجهان وجه لدى الرّضا * أسيل ، ووجه في الكريهة باسل ( 5 ) وليس بمعطي العفو عن غير قدرة * ويعفو إذا ما أمكنته المقاتل وقال آخر في العفو بعد القدرة : [ مجزوء الكامل ] أسد على أعدائه * ما إن يلين ولا يهون فإذا تمكَّن منهم * فهناك أحلم ما يكون
--> ( 1 ) هو مسلم بن الوليد ، وقد تقدمت ترجمته . ( 2 ) هذا الشعر منسوب للفرزدق قاله في مدح زين العابدين . ( 3 ) مرت ترجمته . ( 4 ) حفافا السرير : جانباه . ( 5 ) أي وجه أسيل في أيام السلم وباسل في أيام الحرب .